العلامة الحلي

37

منتهى المطلب ( ط . ج )

الأقطع اليد والرّجل كيف يتوضّأ ؟ قال : ( يغسل ذلك المكان الَّذي قطع منه ) « 1 » ورواه ابن يعقوب في كتابه في الحسن ، عن رفاعة أيضا « 2 » . وروى الشّيخ في الحسن ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرّجل ؟ قال : ( يغسلهما ) « 3 » ولأنّ غسل الجميع واجب بتقدير وجوده ، وذلك يستلزم وجوب غسل كل عضو ، فلا يسقط بعضه بفقدان البعض الآخر . الرّابع : لو انقطعت يده من المرفق سقط غسلها ، لفوات محلّ الغسل . وللشّافعيّ في غسل العظم الباقي - وهو طرف العضد وجهان ، أصحّهما عنده الوجوب ، لأنّ غسل العظمين المتلاقيين من العضد والمرفق واجب ، فإذا زال أحدهما غسل الآخر « 4 » . ونحن نقول : إنّما وجب غسل طرف العضد توصّلا إلى غسل المرفق ، ومع سقوط الأصل انتفى الوجوب . لا يقال : قد روى الشّيخ في الصّحيح ، عن عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ ؟ قال : ( يغسل ما بقي من عضده ) « 5 » . لأنّا نقول : هذه الرّواية منافية للإجماع ، فإنّ أحدا لم يوجب غسل العضد ، فيحمل على الاستحباب تشبيها بالغاسل . أمّا لو قطعت يده من فوق المرفق ، سقط الغسل إجماعا ، لفوات المحل ، لكن

--> « 1 » التّهذيب 1 : 359 حديث 1078 ، الوسائل 1 : 337 الباب 49 من أبواب الوضوء ، حديث 4 . « 2 » الكافي 3 : 29 حديث 8 . « 3 » التّهذيب 1 : 360 حديث 1085 ، الوسائل 1 : 337 الباب 49 من أبواب الوضوء ، حديث 3 . « 4 » السّراج الوهّاج : 16 ، المجموع 1 : 394 ، مغني المحتاج 1 : 52 . « 5 » التّهذيب 1 : 360 حديث 1086 ، الوسائل 1 : 337 الباب 49 من أبواب الوضوء ، حديث 2 .